بطل «دوَّخ إسرائيل».. دمر 27 دبابة ومات بسبب إهمال الدولة – فن

بأحرف من نور كتب اسمه في قائمة البطولات العسكرية، ليس على مستوى مصر فقط، ولكن على مستوى العالم بأسره، لما حققه من إنجازات خلال فترة حرب أكتوبر 73، صُنف على أساسها كأشهر صائد دبابات في العالم بالموسوعات الحربية، ورغم ذلك لم يلق في آخر سنوات حياته التقدير الذي يليق به، وكان الجزاء من غير جنس العمل.

"التحرير – لايف" يرصد لكم 15 معلومة عن البطل الرقيب أول مجند محمد عبد العاطي، الملقب بـ"صائد الدبابات" بالتقرير التالي..

1- اسمه بالكامل محمد عبد العاطي عطية شرف من مواليد نوفمبر 1950، بقرية "شيبة قش" بمركز منيا القمح التابع لمحافظة الشرقية.

2- نشأ في منزل متواضع مبنِ من الطوب اللبن، وتربى بكنف أسرة بسيطة، لوالد فلاح، توفى وهو بعمر العشر سنوات، وأم ربة منزل، كما كان ترتيبه الأخير بين أشقائه "حميدة وعبد الحميد وعطية وفاطمة".

 

3- حصل على الشهادة الابتدائية من مدرسة "شيبة قش"، والإعدادية من مركز منيا القمح، والثانوية الزراعية من منيا القمح، لكن وقفت الظروف الاقتصادية حائلًا دون التحاقه بكلية الزراعة.

4- أحب رياضة السباحة منذ صغره، وكان كابتن فريق كرة القدم لقريته، إلى جانب ممارسته أعمال الفلاحة في الحقل.

 

5- انضم إلى صفوف القوات المسلحة في يوم 25 نوفمبر من عام 1969، كجندي مقاتل بسلاح الصاعقة، لينتقل بعد ذلك إلى سلاح المدفعية، الكتيبة رقم 35 مقذوفات موجهة مضادة للدبابات، وعن تلك المرحلة من حياته قال في مذكراته: "مرحلة جديدة من أسعد مراحل عمرى بالتخصص في الصواريخ المضادة للدبابات، وبالتحديد في الصاروخ هوك، الذي كان وقتها من أحدث الصواريخ المضادة للدبابات، وكان يصل مداه إلى 3 كيلو مترات، وكان له قوة تدميرية هائلة". 

 

6- تم اختياره لأول بيان عملي على هذا الصاروخ أمام قائد سلاح المدفعية، وتفوق والتحق بعدها بمدفعية الفرقة 16 مشاة بمنطقة بلبيس، وبعد عملية ناجحة لإطلاق الصاروخ تم تكليفه بالإشراف على أول طاقم صواريخ ضمن الأسلحة المضادة للدبابات في مشروع الرماية الذي حضره قيادات الجيش المصرى بعدها تمت ترقيته إلى رتبة رقيب مجند، وفق ما كتبه في مذكراته.

7- كان أول مجند من مجموعته يتسلق خط "بارليف"، وصاحب الرقم القياسى العالمى الثالث فى تدمير الدبابات.

 

8- في يوم 8 أكتوبر 1973، أطلق أول صاروخ على دبابة إسرائيلية وتمكن من إصابتها، بعد تحكمه البالغ الدقة في اتجاه الصاروخ، وخلال نصف ساعة كان قد دمّر 9 دبابات، وفي اليوم التالي دمر مجنزرة و3 دبابات حتى بلغ رصيده 17 دبابة ووصل رصيده يوم 10 أكتوبر إلى 23 دبابة، و3 عربات مجنزرة، ومع نهاية الحرب كانت حصيلة الدبابات التي دمرها الرقيب محمد عبد العاطي هي 27 دبابة، وفق ما صرح به هو في لقاء سابق مع قناة المحور قبل وفاته.

 

9-  قال له الفريق أول أحمد إسماعيل وزير الدفاع آنذاك، أثناء افتتاح معرض الغنائم في عام 1973: "أهلًا هو أنت بقى عبد العاطى اللى دوخت إسرائيل"، ليسلمه بعد ذلك المقص حتى ينوب عنه فى قص شريط افتتاح المعرض.

10- وفى عام 1974 منحه الرئيس الراحل أنور السادات وسام "نجمة سيناء" العسكرية من الدرجة الثانية فى احتفالات أكتوبر، تقديرًا للأعمال البطولية التى قام بها، وفى نفس الحفل أعطاه الرئيس الليبى الراحل معمر القذافي وسام الشجاعة الليبي.

 

11- ترك الخدمة في القوات المسلحة عام 1974، ليلتحق بمؤسسة استزراع وتنمية الأراضي بكفر الشيخ، ثم صان الحجر ثم منيا القمح.

12- تزوج من ابنة عمه "محاسن عبد الدايم شرف" فى شقة استأجرها بمنيا القمح للقرب من عمله، وأنجب 4 أبناء هم على الترتيب: "وسام" ضابط شرطة، و"عصام" يعمل بدولة الكويت، وأحمد ضابط شرطة وبسمة ليسانس حقوق. 

 

13- توفى في يوم 9 ديسمبر من عام 2001، بمستشفى الزقازيق الجامعى بعد معاناة لمدة خمس سنوات مع فيروس الكبد الوبائى، وذلك بسبب إهمال الدولة له علاجيًّا.

14- شٌيعت جنازته فى ظل غياب تام من المسئولين بالدولة، فلم يحضر مسئول واحد جنازته، ولم يسأل عليه أحد طوال فترة مرضه، وفق ما ذكره نجله "وسام".

14- رغم البطولات التي حققها لم يتم وضع اسمه على شارع أو مدرسة بـ"منيا القمح". 

 

15- كتب عنه الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودى كلمات رائعة في قصيدة أهداها له في ذكرى وفاته، فقال: "اسمك بهت.. وكأن عمره ماكان.. اتباع كأنه بضاعة ف الدكان..  في الانفتاح على عورة الأوطان.. آدى الجناة أبرار وأنت الخاطي… إلخ".

مصدر الخبر- التحرير

اترك رد