لقاء نادر| يحيى حقي ينتقد جيل أدباء 1968: «قاعدين على شلتة» – فن

في ظل ما وصل إليه حال كتاب الأدب في مصر، تجد البعض ناقمًا على ما آلت إليه الأوضاع الثقافية، مستشهدين بالجيل السابق من أصحاب الباع الطويل في الأعمال الأدبية التي لا تزال تحتفظ برونق الأدب الحقيقي وفق منظورهم، لكن إذا تتبعت أجيال الأدباء ستجد كل منه ناقدًا للجيل الذي يليه، مادحًا في سابقيه.

 

كان لافتًا العثور على مقطع فيديو نادر للقاء مع رائد القصة القصيرة الكاتب الراحل يحيى حقي، وهو يتحدث عن جيل أدباء 1968 بشكل يبعث إلى السخرية من الأوضاع التي وصل إليها حال الأدب اليوم، فحينما سألته المذيعة عن تقييمه للجيل السابق له، والجيل الذي تلاه قال: "الجيل اللي سبقنا فضله كبير علينا، وأنا طلعت لقيت عمالقة في الأدب"، ثم تابع: "يعني خودي عندك مثلا طه حسين، والشيخ مصطفى عبد الرازق، والشيخ علي عبد الرازق، وحسين هيكل"، مستطردًا: "هما اللي علموني ازاي نكتب.. وهم من قاموا بتطويع اللغة العربية لتتلاءم مع احتياجات العصر الحالي".

 

وأضاف ضاحكًا: "الجيل اللي طالع بقى ظروفه مختلفة عننا.. زي ما تقولي واحد قاعد على شلتة وواحد بيجري في الشارع"، متابعًا: " جيلنا كان عنده حالة من الاسترخاء والهدوء.. إنما الجيل ده جيل قلق وتوتر وشدة"، وأكمل مفسرًا ذهاب معظم الأدباء الجدد آنذاك إلى كتابة القصة القصيرة، لأنها تعكس حالة التوتر لديهم.

 

وذكر حقي في حواره أيضًا العوامل التي ساهمت في تكوينه، وأولها نشأته في كنف أسرة مهتمة بالثقافة، حيث كانت والدته قارئة جيدة للمتنبي وغيره، وثانيها فترة عمله كمعاون إدارة في منفلوط، بعد تخرجه في كلية الحقوق، حيث أدرك جيدًا طبيعة الفلاح والحياة المصرية، وأخيرًا كان عمله في السلك الدبلوماسي عاملًا مهمًا في تكوينه، حيث استطاع من خلال السفر إلى بلاد عديدة، والاحتكاك بالثقافات المختلفة.

مصدر الخبر- التحرير

اترك رد