ناشطة نسوية مغربية تطالب بـ”تجريم” ومنع النقاب نهائياً

تي في غوغ – الزمان برس

بغداد/ طالبت ناشطة نسوية مغربية، الأربعاء، بـ”تجريم” النقاب ومنعه نهائياً لكثرة الجرائم التي ارتكبت تحت ستار النقاب، فيما اعتبرت ناشطة أخرى النقاب حرية شخصية ولا يجوز منعه أو فرضه على الناس.

وقالت الناشطة النسوية خولة جعفري، في تصريح صحفي إن “قرار وزارة الداخلية المغربية الأخير للخياطين والتجار يقضي بعدم خياطة وبيع لباس النقاب، وليس منع النقاب نفسه، وهذا الموضوع أثار نقاشا آخر وهو النقاب في المغرب، وأراه حوارا صحيا”.

وأضافت “هذا اللباس الأفغاني بعيد كل البعد عن المجتمع المغربي، وعلى المرأة المغربية، ولا يمت لتقاليدنا وعاداتنا أبداً، فهو دخيل علينا من الشرق، من الوهابيين والأفغانيين وما إلى ذلك”، مشيرة إلى أنه “إذا كان الغرض هو الحشمة والوقار، فهنالك ألبسة مغربية منذ الأربعينيات، مثل الجلباب والحيك والملحف المغربي، كلها تستر جسد المرأة ولا تخبئ وجهها، ورغم أن الحيك يوضع على الوجه، لكنه شفاف”.

وأردفت جعفري “من الناحية الدينية، المغرب يتبع المذهب المالكي الذي لا يوجد فيه نقاب، وحتى في المذهب الحنفي لا توجد فيه تغطية للوجه، فلا توجد آية في القرآن الكريم أو حديث في السنة المؤكدة، تقول بوجوب النقاب، فلا يوجد نقاب أبداً في الدين، هذه الأحكام الغريبة عنا”.

وتساءلت “كيف يجوز لشخص أن يتحرك ووجهه عليه غطاء، هو يراك وأنت لا تراه”، لافتة إلى أنه من الناحية الأمنية “فكما نعلم جميعاً ما يحدث في العالم ككل، لا يمكن اليوم أن يخبئ شخص وجهه، فما حدث بإسطنبول يوم رأس السنة، نفذه شخص متنكر بزي بابا نويل كان يخبئ وجهه، فمن هذا الشخص”.

واختتمت حديثها بالقول “صراحة أتمنى أن يتطور الأمر لمنع وتجريم النقاب نهائياً في المغرب، فبالنقاب ترتكب عدة جرائم تم اكتشافها مؤخراً، مثل خيانة زوجة لزوجها مع جارها الذي يدخل بيتها مرتدياً لنقاب، ومنذ عدة سنوات تم القبض على سيدة تخطف الأطفال مستغلة نقابها”.

وأثار قرار منع صناعة وتداول النقاب “البرقع” في المغرب جدلاً كبيراً في الأوساط الحقوقية، وانشغلت كل مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب بذلك الحدث، وانهالت التعليقات ما بين المؤيد والمعارض، وانقسمت الجمعيات النسائية على نفسها.

من جانبها، قالت رئيس وحدة دراسات الأسرة بالمركز الدولي لتحليل المؤشرات العامة مارية الشرقاوي، إن “منع النقاب هو تدخل في الحرية الشخصية للإنسان، فنوع اللباس شأن خاص تماماً، ورغم أن منعه تم على اعتبار أنه لباس أفغاني، فمن الذي قال أن المغاربة يرتدون لباسا مغربيا قحا، اللباس المغربي هو الجلباب، وما خلافه هو رداء أجنبي”.

وتابعت “منع النقاب تم لأسباب أمنية، فعدم كشف الوجه أصبح خطراً، لا نعرف مع من نتكلم أو نتعامل، هذا الجانب ممكن أن أسلم به إلى حد ما، لكن الطريقة التي تم بها فجأة منع البرقع غير موفقة”، مضيفة أن “الدولة المغربية لها أسبابها في منع البرقع، ولكنني كإنسانة أؤمن بالحقوق، أعتبره حرية شخصية، هناك من له خلفيات إسلامية، مثل السلفيين يرتدون النقاب، لكن طريقة الفرض، والمنع، أعتبرها تدخلاً في الحرية الشخصية”.

وأضافت الشرقاوي “نحن مع الأمن، ومع معرفة وجوه الناس، وهذا من تداعيات ما يحدث، من عمليات إرهابية، تحدث في العالم بأسره، وله بالفعل تداعيات اجتماعية عندنا”.


الخبر كما ورد من المصدر

اترك رد